آخر 10 مشاركات
اسمي مكتوب على كل باب و الرابع بالكامل (الكاتـب : - )           »          السفر (الكاتـب : - )           »          بنت عمي (الكاتـب : - )           »          أصبت بعد الله مفسرتي الفاضلة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ارجو التأويل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عقرب برتقالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عبدالسلام الرؤية الثانية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الفم محشي بالملوخية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيا لأختي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيا لأختي ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



إهداءات دنيا حواء

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-11-2009, 11:53 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:

البيانات
التسجيل: Aug 2009
العضوية: 9
المشاركات: 4,725 [+]
بمعدل : 1.61 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 13
نقاط التقييم: 10
قطرة ندى لازالت في البداية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامى
الميراث فى الأسلام


بيان اليوم عن الميراث فى الأسلام و السنه وهذا فى منظورى من أهم المواضيع المرتبطه بحياتنا وتكليفنا بها وما اتينا به للتذكرة ونأسف للأطاله :-



بيان

قوله تعالى: «يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين» الإيصاء و التوصية هو العهد و الأمر، و قال الراغب في مفردات القرآن: الوصية: التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ، انتهى.
و في العدول عن لفظ الأبناء إلى الأولاد دلالة على أن حكم السهم و السهمين مخصوص بما ولده الميت بلا واسطة، و أما أولاد الأولاد فنازلا فحكمهم حكم من يتصلون به فلبنت الابن سهمان و لابن البنت سهم واحد إذا لم يكن هناك من يتقدم على مرتبتهم كما أن الحكم في أولاد الإخوة و الأخوات حكم من يتصلون به، و أما لفظ الابن فلا يقضي بنفي الواسطة كما أن الأب أعم من الوالد.
و أما قوله تعالى في ذيل الآية: «آباؤكم و أبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا» فسيجيء أن هناك عناية خاصة تستوجب اختيار لفظ الأبناء على الأولاد.
و أما قوله: «للذكر مثل حظ الأنثيين» ففي انتخاب هذا التعبير إشعار بإبطال ما كانت عليه الجاهلية من منع توريث النساء فكأنه جعل إرث الأنثى مقررا معروفا و أخبر بأن للذكر مثله مرتين أو جعله هو الأصل في التشريع و جعل إرث الذكر محمولا عليه يعرف بالإضافة إليه، و لو لا ذلك لقال: للأنثى نصف حظ الذكر و إذن لا يفيد هذا المعنى و لا يلتئم السياق معه - كما ترى - هذا ما ذكره بعض العلماء و لا بأس به، و ربما أيد ذلك بأن الآية لا تتعرض بنحو التصريح مستقلا إلا لسهام النساء و إن صرحت بشيء من سهام الرجال فمع ذكر سهامهن معه كما في الآية التالية و الآية التي في آخر السورة.
و بالجملة قوله: للذكر مثل حظ الأنثيين في محل التفسير لقوله: يوصيكم الله في أولادكم، و اللام في الذكر و الأنثيين لتعريف الجنس أي إن جنس الذكر يعادل في السهم أنثيين، و هذا إنما يكون إذا كان هناك في الوراث ذكر و أنثى معا فللذكر ضعفا الأنثى سهما و لم يقل: للذكر مثل حظي الأنثى أو مثلا حظ الأنثى ليدل الكلام على سهم الأنثيين إذا انفردتا بإيثار الإيجاز على ما سيجيء.
و على أي حال إذا تركبت الورثة من الذكور و الإناث كان لكل ذكر سهمان و لكل أنثى سهم إلى أي مبلغ بلغ عددهم.
قوله تعالى: «فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك» ظاهر وقوع هذا الكلام بعد قوله: «للذكر مثل حظ الأنثيين» إنه على تقدير معطوف عليه محذوف كأنه قيل: هذا إذا كانوا نساء و رجالا فإن كن نساء «إلخ» و هو شائع في الاستعمال و منه قوله تعالى: و أتموا الحج و العمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي: «البقرة: 196» و قوله: أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر: «البقرة: 184».
و الضمير في كن راجع إلى الأولاد في قوله: في أولادكم و تأنيث الضمير لتأنيث الخبر، و الضمير في قوله: ترك راجع إلى الميت المعلوم من سياق الكلام.
قوله تعالى: «و إن كانت واحدة فلها النصف» الضمير إلى الولد المفهوم من السياق و تأنيثه باعتبار الخبر و المراد بالنصف نصف ما ترك فاللام عوض عن المضاف إليه.

و لم يذكر سهم الأنثيين فإنه مفهوم من قوله: للذكر مثل حظ الأنثيين فإن ذكرا و أنثى إذا اجتمعا كان سهم الأنثى الثلث للآية و سهم الذكر الثلثين و هو حظ الأنثيين فحظ الأنثيين الثلثان فهذا المقدار مفهوم من الكلام إجمالا و ليس في نفسه متعينا للفهم إذ لا ينافي ما لو كان قيل بعده: و إن كانتا اثنتين فلهما النصف أو الجميع مثلا لكن يعينه السكوت عن ذكر هذا السهم و التصريح الذي في قوله: فإن كن نساء فوق اثنتين، فإنه يشعر بالتعمد في ترك ذكر حظ الأنثيين.
على أن كون حظهما الثلثين هو الذي عمل به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و جرى العمل عليه منذ عهده (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عهدنا بين علماء الأمة سوى ما نقل من الخلاف عن ابن عباس.
و هذا أحسن الوجوه في توجيه ترك التصريح بسهم الأنثيين، قال الكليني رحمه الله في الكافي: إن الله جعل حظ الأنثيين الثلثين بقوله: للذكر مثل حظ الأنثيين، و ذلك أنه إذا ترك الرجل بنتا و ابنا فللذكر مثل حظ الأنثيين و هو الثلثان فحظ الأنثيين الثلثان، و اكتفا بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين بالثلثين، انتهى، و نقل مثله عن أبي مسلم المفسر: أنه يستفاد من قوله تعالى: للذكر مثل حظ الأنثيين و ذلك أن الذكر مع الأنثى الواحدة يرث الثلثين فيكون الثلثان هما حظ الأنثيين، انتهى و إن كان ما نقل عنهما لا يخلو من قصور يحتاج في التتميم إلى ما أوضحناه آنفا فليتأمل فيه.
و هناك وجوه أخر سخيفة ذكروها في توجيه الآية كقول بعضهم: إن المراد بقوله تعالى: فإن كن نساء فوق اثنتين، الاثنتان و ما فوقهما فهذه الجملة تتضمن بيان حظ الأنثيين، و النساء فوق اثنتين جميعا.
و مثل قول بعضهم: إن حكم البنتين هاهنا معلوم بالقياس إلى حكم الأختين في آخر آية من السورة حيث ذكرت لهما الثلثين إلى غير ذلك مما يجعل عن أمثالها كلامه تعالى.
قوله تعالى: «و لأبويه لكل واحد منهما السدس» إلى قوله: «فلأمه السدس» في عطف الأبوين في الحكم على الأولاد دلالة على أن الأبوين يشاركان الأولاد في طبقتهم، و قوله: و ورثه أبواه، أي انحصر الوارث فيهما، و في قوله: فإن كان له إخوة «إلخ» بعد قوله: فإن لم يكن له ولد و ورثه أبواه، دلالة على أن الإخوة واقعة في طبقة ثانية لاحقة لطبقة الأبناء و البنات لا ترث مع وجودهم غير أن الإخوة تحجب الأم عن الثلث.
قوله تعالى: «من بعد وصية يوصي بها أو دين» أما الوصية فهي التي تندب إليها قوله: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية الآية: «البقرة: 180» و لا ينافي تقدمها في الآية على الدين ما ورد في السنة أن الدين مقدم على الوصية لأن الكلام ربما يقدم فيه غير الأهم على الأهم لأن الأهم لمكانته و قوة ثبوته ربما لا يحتاج إلى ما يحتاج إليه غيره من التأكيد و التشديد، و منه التقديم، و على هذا فقوله: أو دين في مقام الإضراب و الترقي طبعا.
و بذلك يظهر وجه توصيف الوصية بقوله: يوصي بها ففيه دلالة على التأكيد، و لا يخلو مع ذلك من الإشعار بلزوم إكرام الميت و مراعاة حرمته فيما وصى به كما قال تعالى: فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه الآية: «البقرة: 181».
قوله تعالى: «آباؤكم و أبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا» الخطاب للورثة أعني لعامة المكلفين من حيث إنهم يرثون أمواتهم، و هو كلام ملقى للإيماء إلى سر اختلاف السهام في وراثة الآباء و الأبناء و نوع تعليم لهم خوطبوا به بلسان «لا تدرون» و أمثال هذه التعبيرات شائعة في اللسان.

على أنه لو كان الخطاب لغير الورثة أعني للناس من جهة أنهم سيموتون و يورثون آباءهم و أبناءهم لم يكن وجه لقوله: أقرب لكم نفعا فإن الظاهر أن المراد بالانتفاع هو الانتفاع بالمال الموروث و هو إنما يعود إلى الورثة دون الميت.
و تقديم الآباء على الأبناء يشعر بكون الآباء أقرب نفعا من الأبناء، كما في قوله تعالى: إن الصفا و المروة من شعائر الله: «البقرة: 158» و قد مرت الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: أبدأ بما بدأ الله الحديث.
و الأمر على ذلك بالنظر إلى آثار الرحم و اعتبار العواطف الإنسانية فإن الإنسان أرأف بولده منه بوالديه و هو يرى بقاء ولده بقاء لنفسه دون بقاء والديه فآباء الإنسان أقوى ارتباطا و أمس وجودا به من أبنائه، و إذا بني الانتفاع الإرثي على هذا الأصل كان لازمه أن يذهب الإنسان إذا ورث أباه مثلا بسهم أزيد منه إذا ورث ابنه مثلا و إن كان ربما يسبق إلى الذهن البدوي أن يكون الأمر بالعكس.
و هذه الآية أعني قوله: آباؤكم و أبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم، نفعا من الشواهد على أنه تعالى بنى حكم الإرث على أساس تكويني خارجي كسائر الأحكام الفطرية الإسلامية.
على أن الآيات المطلقة القرآنية الناظرة إلى أصل التشريع أيضا كقوله: فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم: «الروم: 30» تدل على ذلك، و كيف يتصور مع وجود أمثال هذه الآيات أن يرد في الشريعة أحكام إلزامية و فرائض غير متغيرة و ليس لها أصل في التكوين في الجملة.
و ربما يمكن أن يستشم من الآية أعني قوله: آباؤكم و أبناؤكم إلخ، تقدم أولاد الأولاد على الأجداد و الجدات فإن الأجداد و الجدات لا يرثون مع وجود الأولاد و أولاد الأولاد.
قوله تعالى: «فريضة من الله» إلخ الظاهر أنه منصوب بفعل مقدر و التقدير خذوا أو الزموا و نحو ذلك و تأكيد بالغ أن هذه السهام المذكورة قدمت إليكم و هي مفرزة معينة لا تتغير عما وضعت عليه.
و هذه الآية متكفلة لبيان سهام الطبقة الأولى و هي الأولاد و الأب و الأم على جميع تقاديرها إما تصريحا كسهم الأب و الأم و هو السدس لكل واحد منهما مع وجود الأولاد، و الثلث أو السدس للأم مع عدمهم على ما ذكر في الآية و كسهم البنت الواحدة و هو النصف، و سهم البنات إذا تفردن و هو الثلثان، و سهم البنين و البنات إذا اجتمعوا و هو للذكر مثل حظ الأنثيين، و يحلق بها سهم البنتين و هو الثلثان كما تقدم.
و إما تلويحا كسهم الابن الواحد فإنه يرث جميع المال لقوله: للذكر مثل حظ الأنثيين و قوله في البنت: و إن كانت واحدة فلها النصف، و كذا الأبناء إذا تفردوا لما يفهم من قوله: للذكر مثل حظ الأنثيين، أن الأبناء متساوون في السهام، و أمر الآية في إيجازها عجيب.
و اعلم أيضا أن مقتضى إطلاق الآية عدم الفرق في إيراث المال و و إمتاع الورثة بين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و بين سائر الناس و قد تقدم نظير هذا الإطلاق أو العموم في قوله تعالى: للرجال نصيب مما ترك الوالدان و الأقربون و للنساء نصيب.
الآية، و ما ربما قيل: إن خطابات القرآن العامة لا تشمل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لجريانها على لسانه فهو مما لا ينبغي أن يصغي إليه.

نعم هاهنا نزاع بين أهل السنة و الشيعة في أن النبي هل يورث أو أن ما تركه صدقة و منشؤه الرواية التي رواها أبو بكر في قصة فدك و البحث فيه خارج عن وضع هذا الكتاب و لذلك نرى التعرض له هاهنا فضلا فليراجع محله المناسب له.
قوله تعالى: «و لكم نصف ما ترك أزواجكم» إلى قوله: «توصون بها أو دين» المعنى ظاهر، و قد استعمل النصف بالإضافة فقيل: نصف ما ترك، و الربع بالقطع فقيل: و لهن الربع مما تركتم فإن القطع عن الإضافة يستلزم التتميم بمن ظاهره أو مقدرة، و من هذه تفيد معنى الأخذ و الشروع من الشيء و هذا المعنى يناسب كون مدخول من كالجزء التابع من الشيء المبتدأ منه و كالمستهلك فيه، و هذا إنما يناسب ما إذا كان المدخول قليلا أو ما هو كالقليل بالنسبة إلى المبتدأ منه كالسدس و الربع و الثلث من المجموع دون مثل النصف و الثلثين، و لذا قال تعالى: السدس مما ترك، و قال: فلأمه الثلث، و قال: فلكم الربع بالقطع عن الإضافة في جميع ذلك، و قال: و لكم نصف ما ترك، و قال: فلهن ثلثا ما ترك بالإضافة، و قال: فلها النصف أي نصف ما ترك فاللام عوض عن المضاف إليه.
قوله تعالى: «و إن كان رجل يورث كلالة أو امرأة» إلى آخر الآية أصل الكلالة مصدر بمعنى الإحاطة، و منه الإكليل لإحاطته بالرأس و منه الكل - بضم الكاف - لإحاطته بالأجزاء، و منه الكل - بفتح الكاف - لنوع إحاطة منه ثقيلة على من هو كل عليه، قال الراغب: الكلالة اسم لما عدا الولد و الوالد من الورثة، قال: و روي: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن الكلالة فقال: من مات و ليس له ولد و لا والد فجعله اسما للميت، و كلا القولين صحيح فإن الكلالة مصدر يجمع الوارث و الموروث جميعا، انتهى.
أقول: و على هذا فلا مانع من كون كان ناقصة و رجل اسمها و يورث وصفا للرجل و كلالة خبرها و المعنى: و إن كان الميت كلالة للوارث ليس أبا له و لا ابنا.
و يمكن أن يكون كان تامة و رجل يورث فاعله و كلالة مصدرا وضع موضع الحال، و يئول المعنى أيضا إلى كون الميت كلالة للورثة، و قال الزجاج على ما نقل عنه: من قرأ يورث - بكسر الراء - فكلالة مفعول، و من قرأ يورث - بفتح الراء - فكلالة منصوب على الحال.
و قوله: غير مضار منصوب على الحال، و المضارة هو الإضرار و ظاهره أن المراد به الإضرار بالدين من قبل الميت كان يعتمل بالدين للإضرار بالورثة و تحريمهم الإرث، أو المراد المضارة بالدين كما ذكروا بالوصية بما يزيد على ثلث المال.
قوله تعالى: «تلك حدود الله» إلى آخر الآيتين الحد هو الحاجز بين الشيئين الذي يمنع اختلاط أحدهما بالآخر و ارتفاع التمايز بينهما كحد الدار و البستان، و المراد بها أحكام الإرث و الفرائض المبينة، و قد عظم الله أمرها بما ذكر في الآيتين من الثواب على إطاعته و إطاعة رسوله فيها و العذاب الخالد المهين على المعصية.
كلام في الإرث على وجه كلي

هاتان الآيتان أعني قوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم إلى آخر الآيتين، و الآية التي في آخر السورة: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إلى آخر الآية، مع قوله تعالى: للرجال نصيب مما ترك الوالدان الآية، و مع قوله تعالى: و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله: «الأحزاب: 6، الأنفال: 7»، خمس آيات أو ست هي الأصل القرآني للإرث في الإسلام و السنة تفسرها أوضح تفسير و تفصيل.
و الكليات المنتزعة المستفادة منها التي هي الأصل في تفاصيل الأحكام أمور: منها: ما تقدم في قوله: آباؤكم و أبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا، و يظهر منها أن للقرب و البعد من الميت تأثيرا في باب الإرث، و إذا ضمت الجملة إلى بقية الآية أفادت أن ذلك مؤثر في زيادة السهم و قلته و عظمه و صغره، و إذا ضمت إلى قوله تعالى: و أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله أفادت أن الأقرب نسبا في باب الإرث يمنع الأبعد.
فأقرب الأقارب إلى الميت الأب و الأم و الابن و البنت إذ لا واسطة بينهم و بين الميت، و الابن و البنت يمنعان أولاد أنفسهما لأنهم يتصلون به بواسطتهم فإذا فقدت واسطتهم فهم يقومون مقامها.
و تتلوها المرتبة الثانية و هم إخوة الميت و أخواته و جده و جدته فإنهم يتصلون بالميت بواسطة واحدة و هي الأب أو الأم، و أولاد الأخ و الأخت يقومون مقام أبيهم و أمهم، و كل بطن يمنع من بعده من البطون كما مر.
و تتلو هذه المرتبة مرتبة أعمام الميت و أخواله و عماته و خالاته فإن بينهم و بين الميت واسطتين و هما الجد أو الجدة و الأب أو الأم، و الأمر على قيام ما مر.
و يظهر من مسألة القرب و البعد المذكورة أن ذا السببين مقدم على ذي السبب الواحد، و من ذلك تقدم كلالة الأبوين على كلالة الأب فلا ترث معها، و أما كلالة الأم فلا تزاحمها كلالة الأبوين.
و منها: أنه قد اعتبر في الوراث تقدم و تأخر من جهة أخرى فإن السهام ربما اجتمعت فتزاحمت بالزيادة على أصل التركة فمنهم من عين له عند الزحام سهم آخر كالزوج يذهب بالنصف فإذا زاحمه الولد عاد إلى الربع بعينه و مثله الزوجة في ربعها و ثمنها و كالأم تذهب بالثلث فإذا زاحمها ولد أو إخوة عادت إلى السدس و الأب لا يزول عن سدسه مع وجود الولد، و منهم من عين له سهم ثم إذا زاحمه آخر سكت عنه و لم يذكر له سهم بعينه كالبنت و البنات و الأخت و الأخوات يذهبن بالنصف و الثلثين و قد سكت عن سهامهم عند الزحام، و يستفاد منه أن أولئك المقدمين لا يزاحمون و لا يرد عليهم نقص في صورة زيادة السهام على الأصل و إنما يرد ما يرد من النقص على الآخرين المسكوت عن سهامهم عند الزحام.
و منها: أن السهام قد تزيد على المال كما إذا فرض زوج و أخوات من كلالة الأبوين فهناك نصف و ثلثان و هو زائد على مخرج المال، و كذا لو فرض أبوان و بنتان و زوج فتزيد السهام على أصل التركة فإنها سدسان و ثلثان و ربع.


منقول للامانه

اضف تعليق على الفيسبوك
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق











عرض البوم صور قطرة ندى   رد مع اقتباس Share with Facebook
Sponsored Links
Sponsored Links
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
للشيخ, متولي, أحلي, الشعراوي, القرآن, تفسير

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 05:14 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
System exit pages by mr.AmRaLaA
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الحقوق محفوظة تفسير الاحلام - دنيا حواء

a.d - i.s.s.w

Inactive Reminders By Mished.co.uk