آخر 10 مشاركات
أصبت بعد الله مفسرتي الفاضلة (الكاتـب : - )           »          ارجو التأويل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عقرب برتقالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عبدالسلام الرؤية الثانية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الفم محشي بالملوخية (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيا لأختي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيا لأختي ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ابحث عن زوجي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          حلم اختي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          النوم في المنام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



إهداءات دنيا حواء

 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-2009, 07:36 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
راعية ذوق

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 128
المشاركات: 8,390 [+]
بمعدل : 2.90 يوميا
اخر زياره : [+]
معدل التقييم: 16
نقاط التقييم: 12
الذويقه لازالت في البداية

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامى
الأمير والفقــــــيـــــــــــــــــــــر

د:عائض القرني.





خرج الأمير علي بن المأمون الخليفة العباسي , فأشرف من شرفة القصر ذات يوم ينظر إلى سوق بغداد... ينظر من القصور العاجية... فطعامه... شهي, ومركبه... وطي, وعيشه... هني, يلبس أفخر الثياب ويأكل ما لذ وطاب... وما جاع يوما ولا ظميء أبدا... فأخذ ينظر إلى الناس في السوق... هذا يذهب وهذا يأتي... فلفت نظر الأمير حمالا يحمل للناس بالأجرة وكان يظهر عليه الصلاح... فكانت حباله على كتفه, والحمل على ظهره, ينقل الحمولة من دكان لآخر ومن مكان إلى مكان.



فأخذ الأمير يتابع حركاته في السوق... فعندما إنتصف الضحى ترك الحمال السوق وخرج إلى ضفاف نهر دجلة وتوضأ... وصلى ركعتين... ثم رفع يديه وأحذ يدعو... ثم عاد إلى السوق فعمل إلى قبيل الظهر... ثم إشترى خبزا فيأخذها إلى النهر فيبلها بالماء ويأكل... فإذ إنتهى توضأ للظهر وصلى... ثم نام ساعة... وينزل للسوق فيعمل... ثم يشتري خبزا... ويعود لمنزله.



وفي اليوم التالي عاد و راقبه الأمير علي... وإذ به نفس البرنامج السابق... والجدول الذي لا يتغير... وهكذا اليوم الثالث والرابع... فأرسل الأمير جنديا من جنوده إلى ذلك الحمّال ليستدعيه لديه في القصر, فذهب الجندي وإستدعى الحمال.



فقال في نفسه: مالي ومال جنود بني العباس؟ مالي ومال الخلفاء؟؟



قال الجندي: أمر الأمير أن تحضر الآن عنده... فظن المسكين أن الأمير يحاسبه أو يحاكمه...



فقال: حسبي الله ونعم الوكيل...



وهذه الكلمة هي سلاح الفقراء والمظلومين ولكنها تكسر رؤوس الطغاة فدخل الحمال الفقير على الأمير , فسلم عليه...



فقال الأمير: ألا تعرفني؟



فقال: ما رأيتك حتى أعرفك



قال: أنا ابن الخليفة...



فقال: يقولون ذلك.



قال: ماذا تعمل أنت؟؟



فقال: أعمل مع عباد الله في بلاد الله.



قال الأمير: قد رأيتك أياما... ورأيتُ المشقة التي أصابتك, فأريد أن أخفف عنك المشقة...



فقال: بماذا؟



قال الأمير: أسكن معي وأهلك بالقصر... آكلا... شاربا... مستريحا... لا همّ... ولا حزن... ولا غمّ...



فقال الفقير: يا ابن الخليفة, لا همّ على من لم يذنب , ولا غمّ على من لم يعص... ولا حزن على من لم يُسيء...



أما من أمسى في غضب الله وأصبح في معاصي الله... فهو صاحب الغمّ والهمّ والحزن.



فسأله عن أهله...



فقال: أمي عجوز كبيرة... وأختي عمياء حسيرة وهما تصومان كل يوم وآتي لهما بالإفطار ثم نفطر جميعا ثم ننام.



فقال الأمير: ومتى تستيقظ؟



فقال: إذا نزل الحي القيوم إلى السماء الدنيا.



فقال:هل عليك من دين؟



فقال: ذنوبٌ سلفتْ بيني وبين ربي.



فقال: ألا تريد معيشتنا؟



فقال: لا و الله, لا أريدها.



فقال: ولم؟



فقال: أخاف أنْ يقسو قلبي, وأن يضيع ديني.



فقال الأمير: هل تفضل أن تكون حمالا على أن تكون معي في القصر؟



فقال: نعم.



فأخذ الأمير يتأمله وينظر إليه وهو مشدوه... بعد أن ألقى عليه محاضرة عن الإيمان ودرسا عن التوحيد.



فتركه... وذهب...



وفي ليلة استيقظ الأمير بل إستفاق من غيبوبة... وأدرك أنه كان في سبات عميق وأن داعي الله يدعوه... لينتبه.



فاستيقظ الأمير وسط الليل... وقال لحاشيته: أنا ذاهب إلى مكان, وبعد ثلاثة أيام أخبروا أبي الخليفة المأمون أني ذهبت وقولوا له بأنّي وإياه سنلتقي يوم العرض الأكبر.



قالوا: ولم؟



فقال: نظرتُ لنفسي وإذ بي في سبات وضياع وضلال وأريدُ أن أُهاجرُ بروحي إلى الله.



فخرج وسط الليل وقد خلع لباس الأمراء ولبس لباس الفقراء ومشى واختفى عن الأنظار...



ولم يعلم الخليفة ولا أهل بغداد أين ذهب الأمير... وعهد الخدم به يوم ترك القصر... وأنه راكب إلى واسط كما يقول التاريخ... وقد غير هيئته كهيئة الفقراء وعمل مع تاجر في صنع الآجر.



فكان له ورد في الصباح يحفظ القرآن الكريم... ويصوم الأثنين والخميس ويقوم الليل ويدعو الله عز وجل وما عنده من مال يكفيه يوما واحدا فقط...



فذهب همه وغمه وذهب حزنه وذهب الكبر والعجب من قلبه...



' أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ' (الأنعام:122)



ولما أتته الوفاة أعطى هذا التاجر خاتمه وقال: أنا ابن الخليفة المأمون... إذا متُ... فغسلني... وكفني... واقبرني... ثم اذهب لأبي وسلمهُ الخاتم.



فغسله وكفنه وصلى عليه وقبره وأتى بالخاتم للمأمون...



وأخبرهُ خبره وحاله... فلما رأى الخاتم شهق وبكى الخليفة المأمون... وارتفع صوته... وبكى الوزراء...



وعرفوا أنه أحسن اختيار الطريق... لكنهم... لم يسيروا عليه!!



هذه قصة من قصص التاريخ.اُثبتتْ , وحفظتْ... ونقلتْ...



فهل من عاقل؟

اضف تعليق على الفيسبوك
تعليقاتكم البناءه هي طريقنا لتقديم خدمات افضل فلا تبخل علينا بتعليق











توقيع :

اللهم عجل بشقاء بشار وايران وشيعتهم وأرنا فيهم مايثلج الصدور


اوسمتي

عرض البوم صور الذويقه   رد مع اقتباس Share with Facebook
Sponsored Links
Sponsored Links
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمير, والفقــــــيـــــــــــــــــــــر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 10:34 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.6.1 TranZ By Almuhajir
System exit pages by mr.AmRaLaA
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
الحقوق محفوظة تفسير الاحلام - دنيا حواء

a.d - i.s.s.w

Inactive Reminders By Mished.co.uk